جعفر بن البرزنجي
69
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
تنبيه آخر حمزة أصغر من عبد اللّه ، والعباس أصغر من حمزة ، فأولاد عبد المطلب جملتهم اثنا عشر كما قيل . وأما على أنهم لا يزيدون على عشرة فعدهم عشرة قبل وجود هذين لعله بحساب بعض أولاد أولاده معهم ، وما قيل من أن عبد اللّه أصغر أولاد أبيه المراد أنه أصغرهم عند إرادة الذبح كما جزم به العلامة الشيخ أحمد بن حجر في « النعمة الكبرى » . ( ابن عبد المطّلب ) قيل له عبد المطّلب لأن عمه المطّلب لما جاء به من المدينة إلى مكة صغيرا أردفه خلفه وهو بهيئة بذّة أي رثة ؛ أي ثيابه خلقة ، فكان يسأل عنه فيقول : هو عبدي ، حياء أن يقول ابن أخي ، فلما أدخله مكة وأحسن من حاله أظهر أنه ابن أخيه ، فلذلك قيل له : عبد المطلب ، وبهذا القول جزم في شرح البخاري . وقيل : قيل له عبد المطّلب : لأن أباه هاشما قال لأخيه وهو بمكة حين أدركته الوفاة : أدرك عبدك بيثرب ، فمن ثم تسمى عبد المطّلب ، قاله في « المواهب » وقدمه على ما تقدم . ولا شك أن هذا القول غير القول بأنه مات بغزة فلا وجه في إيراد من قال . وفيه أنه حكى غير واحد أن هاشما خرج تاجرا إلى الشام فنزل على شخص من بنى النجار بالمدينة ، وتزوّج بنته على شرط أن لا تلد ولدا إلا في أهلها ، ثم مضى لوجهه قبل أن يدخل بها ، ثم انصرف راجعا فبنى بها في أهلها ، ثم ارتحل بها إلى مكة ، فلمّا أثقلت بالحمل خرج بها فوضعها عند أهلها بالمدينة ، ومضى إلى الشام ، فمات بغزة ، وولدت شيبة الحمد ، فمكث بالمدينة سبع سنين ، وقيل : ثمان ، فمر رجل على غلمان يلعبون بالسهام وإذا